محمد حسين يوسفى گنابادى
109
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
القطع من جهة كونه موضوعاً « 1 » ومن جهة كونه طريقاً ، فيقوم مقامه طريقاً كان أو موضوعاً ، فاسد جدّاً ، فإنّ الدليل الدالّ على إلغاء الاحتمال لا يكاد يكفي إلّابأحد التنزيلين ، حيث لابدّ في كلّ تنزيل منهما من لحاظ المنزّل والمنزّل عليه ، ولحاظهما في أحدهما آلي وفي الآخر استقلالي ، بداهة أنّ النظر في حجّيّته وتنزيله منزلة القطع في طريقيّته في الحقيقة إلى الواقع ومؤدّى الطريق ، وفي كونه بمنزلته في دخله في الموضوع إلى أنفسهما ، ولا يكاد يمكن الجمع بينهما . نعم ، لو كان فيالبين مابمفهومه جامعبينهمايمكن أنيكون دليلًا على التنزيلين ، والمفروض أنّه ليس ، فلا يكون دليلًا على التنزيل إلّابذاك اللحاظ الآلي ، فيكون حجّة موجبة لتنجّز متعلّقه وصحّة العقوبة على مخالفته في صورتي إصابتهوخطأه بناءً على استحقاق المتجرّي ، أو بذلك اللحاظ الآخر الاستقلالي ، فيكون مثله في دخله في الموضوع وترتيب ما له عليه من الحكم الشرعي . لا يقال : على هذا لا يكون دليلًا على أحد التنزيلين ما لم يكن هناك قرينة في البين . فإنّه يقال : لا إشكال في كونه دليلًا على حجّيّته ، فإنّ ظهوره في أنّه بحسب اللحاظ الآلي ممّا لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ، وإنّما يحتاج تنزيله بحسب اللحاظ الآخر الاستقلالي من نصب دلالة عليه ، فتأمّل في المقام ، فإنّه دقيق ومزالّ الأقدام للأعلام « 2 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه .
--> ( 1 ) في ذيل كلام المحقّق الخراساني رحمه الله قرينة على أنّه أراد من القطع الموضوعي ما اخذ جزء الموضوع ، لا تمامه ، كما سيأتي نقله . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) كفاية الأصول : 304 .